المقريزي

176

إمتاع الأسماع

ألا يا عاذلا لا تعذليني * ومهلا بالأذى لا تهلكيني دعيني إن أخذ الخسف من * [ ] ( 1 ) الله حتى يقتلوني وكان لا يسافر إلا بفرس ومعه نفر من قومه ، فأقبل في سفره حتى ورد كلية ( 2 ) وجد عليها حاضرا عظيما من بني بكر ، فأراد خويلد وأصحابه أن يسقوا من حوض كلية ، فأتاهم نفر من بني بكر فمنعوهم الماء إلا بثمن ، فقال خويلد لأصحابه : يا قوم ! متى تسومكم بنو بكر سوم العزيز الذليل ، قالوا : فمرنا بأمرك ، " قال " : آمركم أن تحملوا عليهم ، فحمل عليهم بمن معه ، فقتل خويلد " رجلا " من بني بكر ، وطعن رجلا فأشواه ، وفر منه آخر ، وانهزمت بنو بكر ، وشرب خويلد وأصحابه من الماء فقال خويلد ( 3 ) : تداعت بنو بكر لتبلغ عزنا * إلا أم بكر يوم ذلك أيم أنا الفارس المشهور يوم كلية * وفي طرف الرنقاء يومك مظلم قتلت أبا جزء وأحطفت محصنا * وأفلتني ركضا مع الليل جهصم فلما قدم خويلد ، لامته امرأته في ذلك ، قال : ذريني أم عمرو ولا تلوميني * ومهلا عاذلي لا تعذليني ذريني إن أخذ الخسف مني * [ ] الله حتى يقتلوني فما أرجو لها بقية إذا ما * غضبت وبل قائمة يميني

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) كلمة لم أجد لها توجيها . ( 2 ) كلية - بالضم - ثم الفتح ، وتشديد الياء ، بالتصغير - قال عرام : واد يأتيك من شمنصر بقرب الجحفة ، ( معجم البلدان ) : 4 / 543 ، موضع رقم ( 10374 ) . ( 3 ) هذه الأبيات في ( المرجع السابق ) هكذا : أنا الفارس المذكور يوم كلية * وفي طرف الرفقاء يومك مظلم قتلت أبا جزء وأشويت محصنا * وأفلتني ركضا مع الليل جهضم